المحقق البحراني

103

الحدائق الناضرة

وفي كتاب كشف المحجة لا بن طاوس ( 1 ) " قال : رأيت في كتاب إبراهيم بن محمد الأشعري الثقة بإسناده عن أبي جعفر عليه السلام ، " قال : قبض علي عليه لسلام وعليه دين ثمان مئة ألف درهم ، فباع الحسن عليه السلام ضيعة له بخمسمائة ألف درهم ، وقضاه عنه وباع ضيعة له بثلاثمأة ألف فقضاها عنه وذلك أنه لم يكن يرزأ من الخمس شيئا وكانت تنوبه نوائب " . قال : ورأيت في كتاب عبد الله بن بكير ( 2 ) بإسناده عن أبي جعفر عليه السلام " أن الحسين عليه السلام قتل وعليه دين ، وأن علي بن الحسين عليهما السلام ، باع ضيعة له بثلاثمأة ألف فقضى دين الحسين عليه السلام وعدات كانت عليه " وعن موسى بن بكر ( 3 ) " قال : قال لي أبو الحسن عليه السلام : من طلب هذا الرزق من حله ليعود به على نفسه وعياله كان كالمجاهد في سبيل الله عز وجل ، وإن غلب عليه فليستدن على الله عز وجل وعلى رسوله صلى الله عليه وآله ما يقوت به عياله ، فإن مات ولم يقضه كان على الإمام قضاؤه ، وإن لم يقضه كان عليه وزره ، فإن الله عز وجل " يقول إنما الصدقات للفقراء والمساكين إلى قوله والغارمين فهو فقير مسكين مغرم " . وعن العباس بن عيسى ( 4 ) " قال : ضاق على علي بن الحسين عليهما السلام ضيقة فأتى مولى له فقال له : أقرضني عشرة آلاف درهم إلى ميسرة ، فقال : لا لأنه ليس عندي ، ولكني أريد وثيقة ، قال : فنتف له من ردائه هدبة ، فقال : هذه الوثيقة قال : فكان مولاه كره ذلك ، فغضب عليه السلام فقال : أنا أولى بالوفاء أم حاجب بن زرارة ، فقال : أنت أولى بذلك منه ، قال فكيف صار حاجب بن زرارة يرهن قوسا وهي خشبة على مئة حمالة ، وهو كافر فيفي وأنا لا أفي بهدبة ردائي ؟ قال : فأخذها الرجل منه وأعطاه الدراهم ، جعل الهدبة في حق ، فسهل الله ، عز وجل له المال فحمله إلى الرجل ، ثم قال : له أحضرت مالك فهات وثيقتي ،

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب الدين رقم 11 - 12 - 2 . ( 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب الدين رقم 11 - 12 - 2 . ( 3 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب الدين رقم 11 - 12 - 2 . ( 4 ) الكافي ج 5 ص 96 .